ابن عربي
180
الفتوحات المكية ( ط . ج )
المعلوم ، المخاطب به اليقظان ، الذي يعصى العامد لتركها فيه ، وبين أدائها في وقت تذكر الناسي ويقظة النائم بالقضاء ، - فلا بأس . ( 200 ) و ( أما ) إن أرادوا ( أعنى الفقهاء ) ب « القضاء » خلاف ما ذكرناه ، وأنه غير مؤد للصلاة ، وأنه صلاها في غير وقتها على خلاف صورة ما ذكرناه ، - فلا أقول به . فان الناسي والنائم غير مخاطب بتلك الصلاة ، في حال نسيانه ونومه ، وما ذلك وقتهما في حقهما . فان « الله لا يكلف نفسا إلا وسعها » . ولولا أن الشارع جعل للناسي وللنائم وقتا عند الذكرى واليقظة ، لسقطت تلك الصلاة عنهما ، مع خروج الوقت المعلوم لها ، عند المتيقظين الذاكرين ، كما تسقط عن المغمى عليه . ( نسيان العارفين ) ( 201 ) وصل : الاعتبار في ذلك . - الناسي هو العارف بأنه ما في الوجود إلا الله وصفاته وأفعاله ، وأنه عين الوجود . فيلزم صاحب هذا المقام ، من المعرفة بالله ، من الأدب مع الله ، ما تقتضيه هذه